العلامة الحلي

277

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

إن شاء ، وله الفسخ ؛ لتعذّر استيفاء الجميع الذي وقع عليه العقد ، وإن انقضت المدّة انفسخت الإجارة ؛ لفوات المعقود عليه . ولو كانت الإجارة على موصوف في الذمّة - كخياطة ثوب أو بناء حائط أو حمل [ شيء ] إلى موضع معيّن - وجب على المؤجر الإبدال ؛ لأنّ ذمّته مشغولة بهذه الأعمال « 1 » ، فإذا دفع عينا ليصدر عنها العمل الذي في ذمّته ، لم ينحصر حقّ المستأجر في تلك العين ، فكان « 2 » عليه القيام بالبدل ، فإن هرب المؤجر لم يسقط الحقّ عنه ؛ لأنّ ما في الذمّة لا يفوت بهربه ، ويبيع الحاكم من ماله بقدر ما يستأجر عنه ذلك العمل ، فإن لم يكن هناك مال ثبت للمستأجر الفسخ ، فإن فسخ فلا كلام ، وإن لم يفسخ وصبر إلى أن يقدر عليه فله مطالبته بالعمل . وإذا كانت الإجارة متعلّقة بالعين ففسخ المستأجر ، تعلّق الفسخ بالباقي خاصّة ، دون الماضي . وللشافعيّة في الماضي قولان « 3 » . وإن لم يفسخ وكان قد استأجر مدّة معلومة فانقضت ، بني عند الشافعيّة على الخلاف فيما إذا أتلف أجنبيّ المبيع قبل القبض هل ينفسخ البيع أم لا ؟ فإن قلنا : ينفسخ ، فكذلك الإجارة ، ويستردّ الأجرة ، وإن قلنا : لا ينفسخ ، فكذلك الإجارة « 4 » . [ مسألة 717 : لو استأجر عينا فغصبت تلك العين ، ] مسألة 717 : لو استأجر عينا فغصبت تلك العين ، فإن كان الغصب قبل

--> ( 1 ) في « ر » والطبعة الحجريّة : « المنافع » بدل « الأعمال » . ( 2 ) في « ر » والطبعة الحجريّة : « وكان » . ( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 171 ، روضة الطالبين 4 : 312 .